الحطاب الرعيني

188

مواهب الجليل

شاء الله اه‍ من الكبير ص : ( وإن بطلت فلوس فالمثل أو عدمت فالقيمة وقت اجتماع الاستحقاق والعدم ) ش : يعني أن من أقرض فلوسا أو باع بها سلعة ثم إنه بطل التعامل بتلك الفلوس وصار التعامل بغيرها ، فإنه يجب له الفلوس ما دامت موجودة ولو رخصت أو غلت ، فإن عدمت بالكلية ولم توجد فله قيمة الفلوس من يوم يجتمع استحقاقها أي وجوبها وحلولها وعدمها أي انقطاعها ويحصل ذلك بالأخير منهما ، فإن كان الاستحقاق أولا فليس له القيمة إلا يوم العدم ، وإن كان العدم أولا فليس له القيمة إلا يوم الاستحقاق وهذا كأقصى الأجلين في العدة . تنبيه : لا خصوصية في الفلوس بل الحكم كذلك في الدنانير والدراهم كما أشجر إليه في كتاب الصرف من المدونة ، وصرح به في التلقين والجلاب وغيرهما . قال في التلقين : ومن باع بنقد أو قرض ثم بطل التعامل به لم يكن عليه غيره إن وجد وإلا فقيمته إن فقد اه‍ . وقال في الجلاب : ومن اقترض دنانير أو دراهم أو فلوسا أو باع بها وهي سكة معروفة ثم غير السلطان السكة بغيرها فإنما عليه مثل السكة التي قبضها ولزمته يوم العقد اه‍ . قال القرافي في شرحه : ولو انقطع ذلك النقد حتى لا يوجد لكان له قيمتها يوم انقطعت إن كان الدين حالا وإلا فيوم يحل الاجل لعدم استحقاق المطالبة قبل ذلك اه‍ . وأصله للتلمساني . وقوله في